كيف تكون قدوة حسنة لأبنائك Options

Wiki Article



علِّم أطفالك أن يقدروا الجهد المبذول في إنجاز شيء ما، سواء كان ذلك في الدراسة، أو الرياضة، أو أي نشاط آخر؛ هذا يغرس فيهم قيم الاجتهاد والمثابرة.

في هذا السياق، يُصبح تطبيق القيم والمبادئ التي تتحدث عنها في حياتك اليومية أحد أهم العوامل التي تساهم في بناء الاحترام والتأثير الإيجابي على من حولك.

هذا النوع من التواضع لا يظهر ضعفًا، بل يعكس نضجًا ووعيًا عميقًا بأن التعلم هو رحلة لا تنتهي.

وجود القدوة الحسنة ومشاهدة الناس لها يُشعر الناس بأنّ الوصول إلى الالتزام بالعبادات والوصول إلى الأخلاق العالية أمرٌ ممكن وليس بالصعب؛ فهم يشاهدون مثلاً حيَّاً أمامهم.

يراقب الأطفال تصرُّفات الآباء وأفعالهم، ويتعلمون كيفية التصرف منهم؛ لذا يجب على الأبوين عدم الكذب والتزام الصدق في القول والفعل، والطيبة والتسامح، والاحترام والود، وتجنُّب الغيبة والنميمة، وعدم التحدث بسوءٍ عن أحدهما أمام الأطفال، وغيرها من التصرفات والسلوكات الحسنة التي يجب أن يتعلَّمها الأطفال لتبقى ملازمةً لحياتهم.

بدلاً من أن يستحوذ على الفضل كله لنفسه، يقوم بتوزيع الثناء والاعتراف بين الجميع. هذا النوع من القيادة يشجع على بناء بيئة عمل إيجابية، حيث يشعر الجميع بأنهم مهمون ومقدرون، مما يحفزهم على العطاء بشكل أفضل.

إنَّ من النماذج المشرِّفة للقدوات الحسنة، هي ما كانت صادرةً عن خير البشر - صلى الله عليه وسلم- فيهتدي بها الأجيال، وعن صحابته الكرام، ومن نماذج القدوات ما يأتي:

اقتداء الصحابة بالنبي -صلى الله عليه وسلم- بخلع نعالهم، فسألهم النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ما حملكم على إلقاء نِعالكم؟ قالوا: رأيناك ألقيتَ نعلَيك فألقَينا نِعالنا، فقال -صلى الله عليه وسلم-: إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيها قذرًا).[١٢]

الانضباط ووضع القوانين: إنّ الانضباط شيء ضروري في كل بيت، والهدف منه تمييز الطفل السلوك المقبول وتعلم ضبط النفس، حيث يحتاج الطفل إلى حدود معينة ليصبح مراهقاً مسؤولاً، فعند إنشاء قواعد في البيت يصبح الطفل أكثر انضباطاً، وقد يحتاج الأهل إلى اللجوء إلى العقاب في حالات معينة مثل منع استخدام الهاتف أو منع الخروج وغيرها، لكن من الضرورِي جدّاً حينها الالتزام في هذا العقاب لأنه يساعد على الالتزام في القوانين.

عندما تمتلك القدرة على الاستماع للآخرين وفهمهم، فأنت لا تكتسب فقط احترامهم، بل تتعلم أيضًا أشياء جديدة قد تُغيّر من منظورك الشخصي. كل تجربة تُروى وكل قصة تُشارك هي فرصة للتعلم والتطور.

وقد وصَّى النبي -صلى الله عليه وسلم- بالاقتداء بسُنّة الخلفاء الراشدين من بعده فقال: (فعليكم بسنتي وسنةِ الخلفاءِ الراشدين المَهْدِيين، عَضُّوا عليها بالنَّواجِذِ).[١٥] ومن النماذج التي علينا أن نقتدي بها ما يأتي:

يجب على الوالدين أن يعتادوا على التطوع في وقتهما ومواهبهما في المجتمع مع العائلة ليكونوا قدوة لأبنائهم، حيث يُعدّ ذلك من الطرق المفضلة لبناء وحدة العائلة، وتطوير مهارات العمل الجماعي، وتدريب الأطفال على الشعور بالآخرين وتلبية احتياجاتهم.[١]

أن تكون قدوة حسنة لأبنائك ليس بالأمر الذي يحدث بين عشية وضحاها، بل هو عملية تتطلب الالتزام والمثابرة، والاتزان بتصرفاتك نور الامارات وكلماتك وفي كل ما يصدر عنك.

الأطفال في هذه المرحلة يتعرفون على الحياة لأول مرة ويرونها بعينكم أنتم كوالدين. يسيطر الخوف والترقب للعالم من حولهم عليهم لذلك فإن تقليد الأب والأم هو الأمر الأسهل من مواجهة الأمور وتجربة كافة الأشياء. كيف أكون قدوة لأبنائي؟ يقع العبء السلوكي على عاتق الأباء والأمهات، فبعد أن كانت كل تصرفاتهم هي حرة إرادتهم قبل الرزق بالأطفال، أصبحت كل ردود أفعالهم مرصودة، وكل حركة يتم حسابها جيدًا عن ذي قبل. فمن قبل كانوا لا يؤثرون في جيل جديد، ولا يراقبون من أحد، أما الآن فهناك كائنات صغيرة متلهفة لمعرفة المزيد عن الوالدان والحذو حذوهم. لذلك فإن تلك النصائح تساعدكم كآباء على أن يصبحوا قدوة حسنة: لا تكذبوا أمامهم أبدًا: حتى وإن كانت ما نسميه بالـ”كذبة البيضاء”، فعند الأطفال الكذب لا يحمل ألوانًا. في حالة ملاحظة طفلك لكذبك سيظن بدوره أن الأمر مسموح له أيضًا. ولا تظنوا أن الكذب يسري على التعامل مع أطفالكم فقط، الأطفال تلاحظ كل شيء، يمكنهم استشعار الأمر من خلال كذبكم على أصدقائكم بأنكم لستم في المنزل، أو لا تستطيعون رؤيتهم اليوم لسبب طارئ كاذب. الأطفال كائنات ذكية تدون كل شيء في عقلهم، لذا راعوا هذا في تعاملاتكم.

Report this wiki page